السيد تقي الطباطبائي القمي

58

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها عن سليمان الإسكاف قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به قال : لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي « 1 » وحديث زرارة لا بأس به سندا وبقية الروايات كلها ضعيفة سندا فالانتفاع بشعر الخنزير لا بأس به واما الانتفاع ببقية اجزائه التي لا تحله الحياة فالظاهر أنه لا مانع منه لعدم ما يقتضي الحرمة واما اجزائه التي تحله الحياة فهي محكومة بحكم الميتة لصدق العنوان عليها . [ السابعة يحرم التكسب بالخمر وكل مسكر مائع والفقاع اجماعا نصا وفتوى ] « قوله قدس سره السابعة يحرم التكسب بالخمر . . . » في هذه المسألة فروع الفرع الأول انه يحرم وضعا بيع الخمر قال سيدنا الأستاد في هذا المقام على ما في التقرير « 2 » قد قامت الضرورة من المسلمين وأطبقت الروايات من الفريقين على حرمة بيع الخمر وكل مسكر مائع مما يصدق عليه عنوان الخمر من النبيذ والفقاع وغيرهما الخ وتدل على المدعى جملة من النصوص : منها ما عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال لا يصلح ثمنه ثم قال : ان رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم راويتين من خمر فأمر بهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاهريقتا ، وقال إن الذي حرم شربها حرم ثمنها ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام ان يتصدق بثمنها « 3 » . ومنها ما عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام قال : لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه 4 ومنها ما عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام

--> ( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 82 ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3